السيد صادق الحسيني الشيرازي
217
بيان الأصول
تفاسير أخبار الطرح التفسير الأوّل أحدها : ما ذهب إليه الشيخ الطوسي رحمه اللّه في صدر كتابيه في الحديث - كما في البحار - ونسب إلى المشهور أيضا من أنّ كلّ حديث لا يكون في القرآن أو السنّة دلالة - ولو بالعموم أو الاطلاق - توافق معناه وتشهد عليه لا يكون مقبولا . وفيه : أنّ في القرآن والسنّة عمومات لا يكاد يخرج منها شيء ، مثل : خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً « 1 » و « بعثت إليكم بالحنيفية السمحة السهلة البيضاء » « 2 » ونحوهما . فليس هناك تحريم حلال ، أو تحليل حرام ، إلّا وعموم في القرآن أو السنّة يشمله . وهذا المعنى مقطوع العدم . والتبعيض حدّه غير معلوم . فلا يكون هذا التفسير ظاهرا ، ولا اعتبار يدلّ عليه . التفسير الثاني ثانيها : أن يكون المراد بما ليس عليه شاهد أو شاهدان ، ما إذا لم يكن موافقا للمسلّمات التي في أيدي الشيعة المستفادة من آيات القرآن الكريم ، والسنّة المسلّمة ، وليس المراد الموافقة المضمونية للمعنى المطابقي أو
--> ( 1 ) البقرة : 29 . ( 2 ) البحار : ج 30 ص 548 .